الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ٧٨ - أولاً العلماء
سنة (٢٢٤ هـ ) فكان ـ كذلك ـ كوفيا ثقةً ، روى عن الإمام الرضا عليهالسلام ، وروى عن ستين رجلاً من أصحاب الإمام أبي عبد اللّه عليهالسلام ، وكان جليل القدر ، وألف مجموعة من الكتب ، وعده الشيخ الكشي من الفقهاء الذين اجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم عند تسمية الفقهاء من أصحاب الإمامين الكاظم والرضا عليهماالسلام [١]، كان يقر بإمامة الرضا عليهالسلام ويراسله باستمرار ، وإمامنا يصدقه ويُثني عليه.[٢]
ونعرض شهادة أخرى من أحد أعلام الشيعة وهو الحسين بن بشار الواسطي ، مولى زياد ، ثقة ، روى عن الإمامين الكاظم والرضا عليهماالسلام. في البداية لم يقر بموت الإمام الكاظم عليهالسلام وعليه لم يعترف بإمامة الرضا عليهالسلام ولكنه لما التقى وجد فيه ضالّته المنشودة ، وأيقن بإمامته ، وصار من صفوة أتباعه والناشرين لعلومه[٣].
ويدلي لنا قطب آخر من أقطاب التشيع هو عبد اللّه بن المغيرة مولى بني نوفل بن الحارث بن عبد المطلب[٤]، كان واقفيا وحج على تلك الحالة فدعا اللّه تعالى أن يهديه إلى الإمام الحق ، فالتقى بالإمام الرضا عليهالسلام فأخبره بما في نفسه ، قال والإعجاب والإكبار يملأ نفسه ويرتسم على قسمات وجهه : أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه[٥].
تجدر الإشارة إلى أن بعض علماء الشيعة شهد بإمامة الرضا عليهالسلام بناءً
[١] اُنظر : رجال الكشي : ٥٥٦.
[٢] رجال الكشي : ٤٨٩ ، ترجمة (٤٧٩).
[٣] رجال الكشي ٤٤٩ : ٨٤٧ ، بحار الأنوار ٤٨ : ٢٦٢ باب (١٠).
[٤] اُنظر : رجال الشيخ الطوسي : ٣٧٩.
[٥] الخرائج والجرائح ١ : ٣٦٠ ، ح ١٥ ن باب (٩).