الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ٧٧ - أولاً العلماء
مجالس له ذوات عدد علماء الأديان وفقهاء الشريعة والمتكلمين فغلبهم عن آخرهم حتّى ما بقي أحد منهم إلاّ أقرّ له بالفضل وأقرّ على نفسه بالقصور[١]. ولأبي الصلت شهادات أُخر يصوغها بعبارة جامعة ، يرى فيها الإمام عليهالسلام اسم على مسمى ، فيقول : كان واللّه رضىً كما سمي[٢].
وهناك شهادة أخرى من كاتب ٍ كبير وشاعرٍ ملهم هو إبراهيم ابن العباس الصولي الذي عاصر الإمام عليهالسلام واتصل به اتصالاً وثيقا ، وقد لخّص انطباعه عن الإمام عليهالسلام بقوله : ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، وشاهدت منه ما لم أشاهد من أحد[٣]، وقال : ما رأيت الرضا عليهالسلام سئل عن شيء قطُّ إلاّ علمه ، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره ، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كلّ شيء فيجيب عنه[٤].
ومن علماء الشيعة البارزين أحمد بن محمد ابن أبي نصر البزنطي المتوفى سنة (٢٢١ هـ ) وكان كوفيا ثقةً ، لقي الإمام الرضا عليهالسلام ، وكان عظيم المنزلة عنده ، وروى عنه كتابا ، وله من الكتب (كتاب الجامع) وله (كتاب النوادر) ، كان واقفيا ثم رجع لما ظهر له من المعجزات على يد الإمام الرضا عليهالسلام الدالة على صحة إمامته ، فالتزم الحجة وقال بإمامته وإمامة من بعده من ولده[٥]. أما الحسن بن محبوب السراد ، ويقال له الزراد ، المتوفى
[١] إعلام الورى ٢ : ٦٤.
[٢] كشف الغمة ٣ : ٨٣.
[٣] إعلام الورى ٢ : ٦٣.
[٤] إعلام الورى ٢ : ٦٣.
[٥] اُنظر : الخرائج والجرائح ٥ : ٦٦٢.