الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ١٠٩ - ١ ـ الفرق بين العترة والأمة
لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَني أَفَلاَ تَعْقِلُونَ )[١]وقال عزّوجلّ لنبيه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( قُلْ ) يا محمد ( لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى )[٢]ولم يفرض اللّه تعالى مودّتهم إلاّ وقد علم انهم لا يرتدون عن الدين أبدا ولا يرجعون إلى ضلال أبدا .. فأي فضيلة وأي شرف يتقدم هذا أو يدانيه؟ »[٣].
والمفارقة العجيبة أنه في الوقت الذي يقرع فيه الإمام عليهالسلام أسماعهم بهذه الاستدلالات والشواهد القرآنية البديعة التي لاينكرها إلاّ أعمى أو معاند ، قالت العلماء : يا أبا الحسن ، هذا الشرح وهذا البيان لايوجد إلاّ عندكم معاشر أهل بيت رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم!
فقال : « ومن ينكر لنا ذلك ورسول اللّه يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها؟ ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره إلاّ معاند للّه عزّوجلّ »[٤].
٣ ـ مكانة آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم عند ربّهم عزّوجلّ
من اللفتات القرآنية البديعة التي تكشف عن عمق إمامنا المعرفي بالقرآن وكونه أحد تراجمته ، جوابه البديع للمأمون عندما طلب منه أن يستدل على مكانة الآل في القرآن حتى يكون ألزم للخصم مما تقدم ، فقال
[١] سورة هود : ١١ / ٥١.
[٢] سورة الشورى : ٤٢ / ٢٣.
[٣] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢١٧ ، ح ١ ، باب (٢٣).
[٤] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢١٧ ، ح ١ ، باب (٢٣).