الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ٤٩ - المبحث الثالث نسله الشريف
الحسن والحسين فجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة عندي ، وجعلت كلمتي التامة معه والحجّة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب : أولهم علي سيد العابدين وزين أوليائي الميامين ، وابنه شبيه جدّه المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي ، سيهلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد عليّ ، حق القول مني لأكرمنّ مثوى جعفر ولاسرنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، انتجبت بعده موسى وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى .. وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، إن المذكب بالثامن مكذب كل أوليائي ، وعلي وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي ، حقّ القول مني لاقرنَّ عينيه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمي وموضع سرّي وحجتي على خلقي .. وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ، ثم أكمل ذلك بابنه رحمةً للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب .. أُولئك أوليائي حقاً بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس .. أُولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون » قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلاّ هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلاّ عن أهله»[١].
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٤٨ ، ح ٢ باب (٦).