الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ١٤٤ - ٢ ـ أسلوب الدعاء
الحسنة »[١].
وفي هذا الإطار يكشف لنا الإمام عليهالسلام عن الثمار الطيبة التي يجنيها الإنسان المسلم عند ارتباطه بربّه وإيثار طاعته ، وبالمقابل يبين لنا العواقب الوخيمة المترتّبة على المعصية : عن سليمان الجعفري ، عن الرضا عليهالسلام قال : « أوحى اللّه عزَّوجلَّ إلى نبيّ من الأنبياء : إذا اُطعتُ رضيتُ ، وإذا رضيتُ باركتُ ، وليس لبركتي نهاية ، وإذا عُصيتُ غضبتُ ، وإذا غضبتُ لَعَنتُ ، ولعنتي تبلغ السابع من الورى[٢] .. »[٣].
وهكذا يقدم لنا رؤية شمولية لتوثيق العلاقة مع الخالق ، تلك العلاقة التي تعود بأعظم الفوائد على المخلوق في الدنيا والآخرة.
ثالثا : علاقة المسلم بنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته عليهمالسلام
لا بدّ للمسلم السويّ من أن يوطّد علاقته بأولياء أمره الذين فرض اللّه طاعتهم ، فهم حجج اللّه تعالى ووسيلته إلى رضوانه والشفعاء في يوم حسابه. وتوطيد العلاقة معهم يتأتى من خلال الاقتداء بهديهم والتأسّي بهم ، وفي طليعتهم الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يقول أمير المومنين عليهالسلام موصيا : « اقتدوا بهدى نبيِّكم فإنَّه أفضل الهدى ، واستنُّوا بسنَّته فإنَّها أهدى السُّنن »[٤]وهنا يرشدنا الإمام الرضا عليهالسلام إلى دوام الصلاة على النبي
[١] اُصول الكافي ٢ : ٤٨٨ / ١ باب : من أبطأت عليه الإجابة ، كتاب الدُّعاء.
[٢] الورى : ولد الولد.
[٣] اُصول الكافي ٢ : ٢٧٥ / ٢٦ باب : الذنوب ، كتاب الإيمان والكفر.
[٤] نهج البلاغة / تحقيق : السيد جعفر الحسيني ، خطبة ١١٠.