الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ٦٧ - خامساً أسلوب الترغيب والترهيب
الإمامة يوم غدير خم بقول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم عن اللّه عزّوجلّ : ألست أولى بكم منكم بأنفسكم قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأعن من أعانه ، علي بن أبي طالب عليهالسلام أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجّلين وأفضل الوصيين وخير الخلق أجمعين بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وبعده الحسن بن علي ، ثم الحسين سبطا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وابنا خيرة النسوان ، ثمّ علي بن الحسين ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم محمد بن الحسن ، وهم عترة الرسول عليه وعليهم السلام المعروفون بالوصية والإمامة ، لا تخلو الأرض من حجة منهم في كل عصر وزمان وفي كل وقت وأوان وهم العروة الوثقى وأئمة الهدى .. »[١].
وكانت تعقد في بلاط المأمون مناظرات ساخنة يحشّد لها المأمون كبار العلماء من مختلف الملل والنحل ، وكان الإمام الرضا عليهالسلام بما يمتلك من أفق معرفي رحب ، يردّ بصدر رحب على أسئلة العلماء عامة وأسئلة المأمون بصورة خاصة.
عن الريان بن الصلت قال : حضر الرضا عليهالسلام مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا )[٢]فقالت العلماء : أراد اللّه عزّوجلّ بذلك الأُمة كلها ، فقال
[١] الخصال ٤٧٨ : ٤٦ ، بحار الأنوار ٣٦ : ٣٩٦ باب ٤٦.
[٢] سورة فاطر : ٣٥ / ٣٢.