الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ١٦٢ - المبحث الثاني موقفه من الواقفة
البيت »[١].
رابعاً : تشبيهه عليهالسلام الغلاة باليهود ونظرائهم
عن علي بن معبد بن الحسين بن خالد الصيرفي ، قال : قال أبو الحسن الرضا عليهالسلام : « من قال بالتناسخ فهو كافر » ثم قال عليهالسلام : « لعن اللّه الغلاة ، ألا كانوا يهودا! ألا كانوا مجوسا! ألا كانوا نصارى! ألا كانوا قدرية! ألا كانوا مرجئة! ألا كانوا حرورية! » ثم قال عليهالسلام : « لا تقاعدوهم ولا تصادقوهم ، وابرؤوا منهم ، بريء اللّه منهم »[٢].
المبحث الثاني : موقفه من الواقفة
لقد انحرفت بالواقفة السبل من جراء الاستئثار بالأموال ، وأخذوا يُلبسون أطماعهم رداء المبدئية ، فقد ران زخرف الحياة على قلوبهم وتنكروا للرضا عليهالسلام كإمام شرعي مفترض الطاعة ، بمزاعم واهية نسجوها من خيالهم لتبرير استئثارهم بالحقوق ، ولم تقتصر ضلالتهم على أنفسهم بل عملوا جاهدين على حرف الشيعة عن الإمام الحق وتأليبهم عليه ، من خلال أسلوب «الترغيب والترهيب».
عن يونس بن عبد الرحمن ، قال :
مات أبو الحسن عليهالسلام وليس من قوّامه أحد إلاّ وعنده المال الكثير فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته ، وكان عند زياد القندي سبعون
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢١٩ ، ح ٤ ، باب (٤٦).
[٢] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢١٨ ، ح ٢ ، باب (٤٦).