الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ - الذهبي، عباس - الصفحة ١٦٤ - المبحث الثاني موقفه من الواقفة
الرضا عليهالسلام : « إن أبي قد مات ، وقد اقتسمنا ميراثه ».
فكتب إليه : ان لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شيء ، وإن كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن[١].
قال الصدوق : لم يكن موسى بن جعفر عليهماالسلام ممن يجمع المال ، ولكنه حصل في وقت الرشيد وكثر أعداؤه ولم يقدر على تفريق ما كان يجتمع إلاّ على القليل ممن يثق بهم في كتمان السر ، فاجتمعت هذه الأموال لأجل ذلك ، على أنها لم تكن أموال فقراء وإنما كانت أموالاً تصله بها مواليه لتكون له إكراما منهم له وبرا منهم به[٢].
لقد تمسّك هؤلاء بشبهة ذرائعية تواصوا عليها وأشاعوا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً ، واستخدموا لذلك أساليب وفنون :
عن علي بن رباط ، قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليهالسلام : ان عندنا رجل يذكر أن أباك عليهالسلام حي ، وأنك تعلم من ذلك ما تعلم!! فقال عليهالسلام : « سبحان اللّه مات رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يمت موسى بن جعفر عليهالسلام؟! بلى واللّه لقد مات وقسمت أمواله ونكحت جواريه[٣]».
ولما أصرّ الواقفة على العناد واشتد أوار فتنتهم وغلا مرجلها ، لعنهم الإمام الرضا عليهالسلام ووصمهم بالكذب ، وكان ينمّي وعي أصحابه ويبين لهم حقيقة الحال : عن جعفر بن محمد النوفلي ، قال : أتيت الرضا وهو بقنطرة
[١] علل الشرائع ١ : ٢٧٦ ، ح ٢ ، باب (١٧١).
[٢] علل الشرائع ١ : ٢٧٦ ، ح ٢ ، باب (١٧١).
[٣] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٩٠ ، ح ٩ ، باب (٨).