رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٥١ - ١٣٦ شهاب ثاقب لرجم شيطان كاذب استدلال الكتابي بالاستصحاب على بقاء نبوّة موسى وعيسى عليهما وعلى نبيّنا وآله وعليهما السلام
نفساً إلّا وسعها أي بما في وسعها قبوله بكمال الاختيار وكذلك جاءنا هذا النبيّ الكريم : صلىاللهعليهوآله بدعوى الرسالة العامّة ، وأقام البراهين وأظهر المعجزات الدالّة على صدق دعواه بيقين ، وهي ثابتة بالتواتر على الإجمال.
وناهيك بالقرآن العظيم الذي عجز البلغاء عن أن يأتوا بمثل آية منه ، وغير ذلك ممّا يوجب يقين صدق دعواه.
ولا أقلّ من آية توجب الشكّ في بقاء التكليف بشرع موسى : أو عيسى : عليهماالسلام إلى زمان محمَّد صلىاللهعليهوآله :
ثمّ نقول أيضاً : لا يخلو إمّا أن يكون موضوع التكليف ببعثة موسى : أو عيسى : عليهماالسلام حين قال أحدهما : إنّي رسول الله وأظهر المعجزات الدالّة على صدق دعواه ، شخصاً جزئيّاً أو أشخاصاً محصورة ، فلا ريب في قصره على ذلك ما أمكن تكليفه به ، وإن كان كلّيّاً من حيث هو كلّيّ في محصورة أو عامّة باعتبار تحقّقها بالأفراد فيرجع الحكم إلى الأفراد ، كان الحكم مصروفاً لقدر زمن أقلّها زمناً ، وإن تعلّق بالحقيقة الكلّيّة عمّ الحكم أزمان تلك الحقيقة ، وإن كان الحكم مطلقاً أي تعلّق به الحكم بعنوان الإطلاق ، لا بخصوص جزئيّة ولا كلّيّة ، عمّ الحكم أيضاً ؛ إذ لا يظهر صارف عن صرفه لأطولها استعداداً للامتداد.
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنه على الكتابيّ أن يبيّن أن موضوع التكليف برسالة موسى : أو عيسى : عليهماالسلام من أي الأقسام بالدليل ، وحيث لا دليل على تعيين قسم منها لا يتمّ الاستدلال له على دعواه بالاستصحاب.
ثمّ إن قال : إن موضوع التكليف برسالة موسى : أو عيسى : عليهماالسلام شخص معيّن أو أشخاص معيّنة محصورة كان مقصوراً عليهم ، ففناؤهم وانقطاعهم يبطل احتجاجه بالاستصحاب.
وإن قال : إنه كلّيّ باعتبار تعلّقه بالأفراد ، أجبنا :
أوّلاً بمنع تكليف المعدوم وصحّة خطابه حتّى يقوم دليل على عموم إرادة تكليف