رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٩ - ١٨ كنز مذخور وبيان مشهور اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وسلم
بطلب الوسيلة والدرجة الرفيعة ، وقرب المنزل من الله ، وتقبل الشفاعة ، وغير ذلك ممّا في كتب الدعوات [١].
ومثل ما دلّ على الأمر بإهداء ثواب أعمال العاملين لهم. ومثل ما رواه ابن طاوس : في ( جمال الأسبوع ) [٢] من استحباب ركعات في كلّ يوم من الأسبوع تهدي ثوابها لواحد من أهل البيت عليهمالسلام : ، الى غير ذلك. وهو كثير ، مثل « من سنّ سنّة حسنة فله أجرها ، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة » [٣].
ومثل قوله صلىاللهعليهوآله : « أعينونا بورع واجتهاد » [٤].
ومثل ما دلّ على أن أعمال العباد تعرض عليهم كلّ يوم ، فيسرّهم صالحها ويسوؤهم قبيحها [٥]. إلى غير ذلك ، فإنّه كلّه بظاهره يدلّ على وصول نفع لهم بذلك كما لا يخفى.
ومن الاعتبار أن الدعاء لهم بذلك إمّا أن يكون مجاباً فيستلزم أن يحصل لهم به نفع ، أو غير مجاب فلا أثر له حتّى للدّاعي ، ولا كلام لنا فيه.
وأيضاً صلاتنا وسلامنا عليهم ودعاؤنا لهم بعلوّ الدرجات وأفضل الكمالات طاعة وحسنة ، وكلّ حسنة فمن الله ، وهم معلّموها وسبيلها ، فهم باب الله الذي لا يؤتى إلّا منه ، ومنهم بدْء كلّ كمال وجمال ، وإليهم معاده ، فبسبيل معرفتهم عرف الله ، وبعبادتهم عبد الله ، فكأنّ جميع الصالحات أعمالهم.
وأيضاً كما أن جميع الوجودات من فاضل صفات وجودهم ، وكلّ حسنة من فاضل حسناتهم ، فقد ورد أن الله حمّلهم ذنوب شيعتهم فغفرها لهم [٦] ؛ لأنّهم ذواتهم من فاضل ذواتهم ، وحسناتهم من فاضل أعمالهم.
[١] انظر : وسائل الشيعة ٧ : ٩٢ ـ ١٠٣ ، أبواب الدعاء ، ب ٣٦ ، ٣٧.
[٢] جمال الأُسبوع : ٢٩.
[٣] الكافي ٥ : ٩ ـ ١٠ / ١ ، وسائل الشيعة ١٥ : ٢٤ ـ ٢٥ ، أبواب جهاد العدو ، ب ٥ ، ح ١.
[٤] نهج البلاغة : ٥٧٣ / الكتاب : ٤٥ ، وفيه : « أعينوني ».
[٥] بصائر الدرجات : ٤٢٤.
[٦] تفسير القمّيّ ٢ : ٣٢١ ، بحار الأنوار ١٧ : ٨٩ / ١٩.