رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٦٥ - الأُولى هل تحريم الكلام في الصلاة من حين فرضها أم كان محلّلاً فنسخ؟
الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم.
الدرّة الأُولى : هل تحريم الكلام في الصلاة من حين فرضها أم كان محلّلاً فنسخ؟
قوله : ( ما تقول في تحريم الكلام في الصلاة ، هل هو في ابتداء الإسلام ، أم كان محلّلاً فنسخ إلى التحريم؟ وهل بحث في هذه المسألة أحد من أصحابنا أم لا؟ ).
الجواب وبالله المستعان ـ : لا يحضرني من بحث في ذلك من أصحابنا ، ولا أرتاب في أن الكلام الخارج عن أجزاء الصلاة وعن ذكر الله والدعاء ينافي حقيقة الصلاة ؛ فإنّها « معراج المؤمن » [١] ، وعمود خيمة الأعمال [٢] الذي إذا سقط سقط سائرها ، وإن قبلت قبل ما سواها [٣]. وهي الناهية عن الفحشاء والمنكر [٤] بحقيقتها وكنهها كما هو ظاهر لمن شمّ طيب عرفها.
[١] انظر بحار الأنوار ٧٩ : ٣٠٣ / ذيل الحديث : ٢.
[٢] عوالي اللآلي ١ : ٣٢٢ / ٥٥ ، وفيه : « الصلاة عمود الدين ».
[٣] الكافي ٣ : ٢٦٨ / ٤ ، وسائل الشيعة ٤ : ١٠٨ ، أبواب المواقيت ، ب ١ ، ح ٢ ، باختلاف.
[٤] إشارة إلى قوله تعالى : ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ).