رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٤٥ - ١٣٥ تنزيه فيه توحيد وتحميد « الأوّل بلا أوّل كان قبله »
قال زين العابدين سلام الله عليه : « الحمد لله الأوّل بلا أوّل كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده » [١]. ومعنى هذه الكلمة عبارتان :
أحدهما : أنه عزّ اسمه أوّل كلّ شيء وآخر كلّ شيء ، أي مبدأ كلّ شيء ومنتهى كلّ شيء ، لا يسبقه شيء ، ولا يلحقه شيء ، محيط بكلّ شيء بأوّليّة [ التي ] هي عين آخريّته.
الثانية : أن مستكنّ الكونين وفاعلهما يعود إلى الله عزّ اسمه وحده ، والمضاف إليه القبليّة للأوّل ، والبعديّة للآخر ، فلا فصل بينه وبين شيء من خلقه ، ولا شيء أقرب إليه إلّا بالعلم والعمل. أو قل : المضاف إليه القبليّة والبعديّة ، للأوّل الآخر ، والآخر الآخر ، أو للأوّل الأوّل ، والآخر الأوّل.
وبالجملة ، فمعناها أن أوّليّته عزّ اسمه وآخريّته لا تشبههما أوّليّة ولا آخريّة ، [ وليس قبل أوّليته أوّلية ولا بعدها أوّلية ، وليس بعد آخريّته آخريّة ولا قبلها آخريّة [٢] ] ؛ إذ ليس معه جلّ شأنه شيء ، لا إيجاباً ولا سلباً ، ولا وجوداً ولا عدماً ، حتّى تلي أوّليتهُ أوّليةً ، [ أو تعقّب [٣] ] آخريتَه آخريةٌ ، بل أوّليته عين آخريته ، وآخريته عين
[١] الصحيفة السجّاديّة : ٣٣.
[٢] في المخطوط : ( بعد أوليته بعد ).
[٣] في المخطوط : ( ولا ).