رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٨١ - ٦٢ نعمة جزيلة ومنّة جميلة
جميلة ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ) [١]
( البحار ) من ( العيّاشيّ ) [٢] عن عمر بن [ يزيد [٣] : ] قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن قول الله تعالى : ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ) [٤] ، فقال : « كذبوا ما هكذا هي ، إذا كان ينسخها ويأتي بمثلها لِمَ ينسخها؟ » قلت : هكذا [ قال الله [٥] ] قال : « ليس هكذا قال الله تعالى ». قلت فكيف؟ قال : « ليس فيها ألف ولا واو قال : مَا ننسخ من آية أو ننسها نأت بخيرٍ منها مثلها ، يقول : ما نمت من إمام أو ننسِ ذكره نأتِ بخير منه من صلبه مثله » [٦].
قال في ( البحار ) : ( لعلّ المراد : أنه خير بحسب المصلحة لا بحسب الفضائل ) [٧] ، انتهى.
قلت : هذا تمحّل بعيد ضعيف ، مع أنه يستلزم أن يكون لآخرهم من الفضل ما ليس لأوّلهم ، وقد جاءت الأخبار [٨] عنهم أنه لا يكون لآخرهم من الفضل ما ليس لأوّلهم. والظاهر أن ( من ) متعلّقة بـ ( نأت ) ، ويحتمل أن تكون بيانيّة ، فلا إشكال ولا تكلّف ، والله العالم.
[١] مرّت بمعناها وأكثر ألفاظها في العنوان : ٤٤.
[٢] تفسير العياشي ١ : ٧٤ / ٧٨.
[٣] من المصدر ، وفي المخطوط : ( بريد ).
[٤] البقرة : ١٠٦.
[٥] من المصدر.
[٦] بحار الأنوار ٢٣ : ٢٠٨ / ١٠.
[٧] بحار الأنوار ٢٣ : ٢٠٨.
[٨] بحار الأنوار ٢٥ : ٣٥٢ ـ ٣٦٣.