رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٧٧ - ٢٩ هداية لمشورة « شاوروهنّ وخالفوهن »
إن قيل : ما معنى ما روي عن أمير المؤمنين سلام الله عليه في النساء « فشاوروهنّ وخالفوهنّ »؟ [١].
قلت : لعلّ الجواب من وجوه :
أحدها : أنه أراد عليهالسلام أنه إذا عمي وجه المصلحة في أمر عند تساوي المرجّحات بين الأمرين أو النقيضين من كلّ وجه ، أو لم يظهر مرجّح في أحدهما أصلاً فاجعلوا المرجّح وأمارة الصلاح أو الأصلح هو الأخذ بخلاف ما تشور به النساء ، باعتبار الجنس فإنّهن من أعظم سبل الشيطان المضلّ الصارف عن الرشاد. فالمرأة ضلع أعوج ، و « خلقت من ضلع أعوج » [٢] ، فطبعها الاعوجاج وهي من فاضل الرجل [٣] ، فنفسها أقرب إلى الأمّارة ، وإلى موافقة الشيطان ؛ فما أتى إبليس : لآدم عليهالسلام : إلّا بسبيل مشورة حوّاء.
فكما جعل الشارع من المرجّحات في الأخذ بأحد المتعارضين عند عدم المرجّحات مخالفة قضاة الجور [ واطّراح [٤] ] ما وافقهم [٥] ، كذلك جعل ميزان الرشد
[١] بحار الأنوار ١٠٠ : ٢٦٢ / ٢٥ ، وفيه : « شاوروا النساء وخالفوهن » ، وهو مرويّ عن النبي ٩.
[٢] الاختصاص ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) ١٢ : ٣٣٩ ، بحار الأنوار ١٣ : ٤٢٩ / ٢٣.
[٣] بحار الأنوار ١١ : ١١٦ / ٤٦.
[٤] في المخطوط : ( واضطراح ).
[٥] انظر : الكافي ١ : ٦٨ / ١ ، عوالي اللآلي ٤ : ١٣٤ / ٢٣١.