رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٥٩ - ١٣٨ هداية رحمن لكسر قلب شيطان الشمس تغرب بين قرني شيطان
مسألة : شاع بين الأُمّة أن من لا ينطق عن الهوى قال : « الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان » [١] ، فما معناه؟
فنقول وبالله المستعان ـ : اعلم أنه كما أن للعقل جنوداً [ فللجهل [٢] ] جنود ، وهي أضداد جنود العقل ؛ للمضادّة بين الأصلين بحسب الذات ، فكما أن للعقل ملائكة يبثّها في عالم الكون والفساد في الليل ، وملائكة اخرى يبثّها فيه في النهار ، [ فكذلك [٣] ] للجهل جنود هي شياطين يبثّها في الليل ، وجنود هي شياطين اخرى يبثّها في النهار ، يتعاقبون في البشر غير المعصوم منهم ، كما يتعاقب ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمع جنود الليل وجنود النهار في الساعة البرزخية بينهما.
وأكثر ما تهيج شياطين الليل عند الغروب ، وشياطين النهار عند الطلوع ؛ لأن أكثر ما يهيج [ من ] الأبخرة والأدخنة في عالم الكون والفساد عند الطلوع والغروب. وبغلبة الأبخرة والأدخنة يشتدّ تمكّن الشيطان من النفوس البشريّة ، وطمعه في [ غوايتها [٤] ] لأنهما مجراه ومركبه ؛ ولذا ورد أنه أشدّ ما يتمكّن الشيطان
[١] بحار الأنوار ٥٣ : ١٨٢ / ١١ ، ٨٠ : ١٥٤.
[٢] في المخطوط : ( للجهل ).
[٣] في المخطوط : ( كذلك ).
[٤] في المخطوط : ( لوايتها ).