رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٩٥ - ١٢٣ جمع شتات في حكم من أحكام الأموات مسألة نقل الأموات
ورد في الأخبار [١] أن لله عزّ اسمه ملائكةً ينقلون الأموات من دار إلى [ دار ].
وورد أن طينة ابن آدم : التي خلق منها جسده مستديرة ، وهي تحجب الذنب [٢].
ويمكن الجمع بينهما أن المراد بالأوّل : تنقّل جسده المثاليّ في مراتب المثال من رتبة إلى رتبة ومن مثال بقعة إلى مثال اخرى ، فكلّما تكلّس وصفا نقل إلى رتبة اخرى ، فالسعيد صاعد في مراتب جنان المثال ، والشقي نازل في دركات نيرانه ، بحسب خلوص كلّ منهما وصفائه من شوب خلط الآخر ومزجه به. وأن المراد بالثاني : بقاء طينة جسده مستديرة في قبرها و [ مادّتها [٣] ] ومبدئها الذي قبضت منه ؛ ولذا حكمت الأخبار المستفيضة المضمون أن المكان الذي يدفن فيه الجسد هو قبره الذي [ يستدار [٤] ] فيه [٥] ، وعلى ذلك إجماع البشر فتوًى وعملاً ، فلا تدافع ، والله العالم.
[١] الكافي ٣ : ٢٤٣ / ١ ، ٢.
[٢] بحار الأنوار ٧ : ٤٣ / ٢١.
[٣] في المخطوط : ( مادها ).
[٤] في المخطوط : ( بسترار ).
[٥] انظر الهامش : ٢ أعلاه.