رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١١٣ - ٣٩ جوهرة سنيّة لا تخلو الأرض من عالم حيّ ظاهر
في ( البحار ) من ( بصائر الدرجات ) [١] بسنده إلى يعقوب السرّاج : قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : تخلو الأرض من عالم منكم حيّ ظاهر تفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم؟ فقال : « يا أبا يوسف : ، ألا إنّ ذلك لبيّن في كتاب الله تعالى ، قال ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا ) عدوّكم ممّن يخالفكم ( وَرابِطُوا ) إمامكم ( وَاتَّقُوا اللهَ ) [٢] فيما يأمركم وفرض عليكم » [٣].
قلت : لعلّ المراد بقوله : ( ظاهر ) : ظهور صفاته وأدلّة حجّيّته ومعلوميّته باسمه ونسبه وصفته وخواصّه [ التي [٤] ] نصّ عليها آباؤه أجمعون ، ومنها ما اتّفق على روايته الخاصّة والعامّة ، أو : ظهوره في قلوب أوليائه ، فإنّها بشعاع نوره ، وهم ينظرونه ويعرفونه يقيناً بنور الله ، وهو الذي منه خلقت نفوسهم وقلوبهم ، وهو الذي منه بدؤوا وإليه يعودون.
هذا إن أُريد به المعصوم ، ويمكن أن يراد به : العالم بحلالهم وحرامهم ، وهو المجتهد الآخذ أحكامَه وعلمَه بالدليل الشرعي عن أهل العصمة سلام الله عليهم
[١] بصائر الدرجات : ٤٨٧ / ١٦.
[٢] آل عمران : ٢٠٠.
[٣] بحار الأنوار ٢٣ : ٥١ / ١٠٥ ، وانظر تفسير العياشي ١ : ٢٣٦ ـ ٢٣٧ / ٢٠٠ ـ ٢٠١.
[٤] في المخطوط : ( الذي ).