رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٤٩ - ٨٢ شهاب ثاقب لرجم شيطان كاذب شبهة لبعض الحشويّة في الإمامة
دعواهم اختصاص الإمامة بعليّ عليهالسلام : وخواصّ بنيه عليهمالسلام من وجوه :
أحدها : منع الدعوى الذي بنى عليه وهمه ، وهو سراب حسبه ماء ؛ إذ لا برهان له عليه ، ولا دليل من الطرق الثلاثة والكتب الأربعة [١].
الثاني : معارضتها بالبرهان المتضاعف المحكم عقلاً ونقلاً كتاباً [٢] وسنةً [٣] على وجوب عصمة الإمام ؛ لأنه خليفة الله وحجّته على عباده ، وبابه وسبيله الذي لا يؤتى إلّا منه ، وخليفته الذي ألبسه ثوب عزّه ، وجعله خليفة رسوله على أُمته ، والقائم مقامه ، والسادّ مسدّه في كلّ شيء تحتاج له الخلق.
فإذن كلّ ما دلّ على وجوب عصمة الرسول دلّ على وجوب عصمة الإمام ؛ لأنّ حاجة الخلق لهما سواء ، خصوصاً في بيان معاني الكتاب والسنّة ، والسياسة والرياسة.
وقد أمر الله بالكون مع الصادقين [٤] ، ولا يتحقّق الصدق الكامل من كلّ وجه ، وهو الذي يجب صرف المطلق إليه مع إمكان صدور المعصية ، فضلاً عن وقوعها في حال. ولو كانت مطلقةً عامّة لدخل فيها كلّ كافر ؛ للجزم بوقوع الصدق منه في حالٍ ما ، وهو غير مراد بالضرورة ، وقال تعالى : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [٥].
والمراد بها : عليّ : وفاطمة : وابناهما عليهمالسلام ، كما استفاضت بها النصوص من الطرفين [٦] ، بل تواتر مضمونها.
[١] كذا في المخطوط.
[٢] البقرة : ١٢٤.
[٣] بحار الأنوار ٢٥ : ١٩١ ـ ٢١١ / ١ ـ ٢٠.
[٤] في قوله ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ). التوبة : ١١٩.
[٥] الأحزاب : ٣٣.
[٦] تفسير القمّيّ ٢ : ١٩٣ ، التبيان في تفسير القرآن ٨ : ٣٣٩ ، عمدة عيون صحاح الأخبار : ٣١ ـ ٤٧ / الفصل الثامن ، مسند أحمد بن حنبل ٤ : ١٠٧ ، صحيح مسلم ٤ : ١٥٠١ / ٦١ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٥٨ ـ ١٦٠ / ٤٧٠٥ ـ ٤٧٠٧ ، ٤٧٠٩.