رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٢١ - ١٠١ حكمة عرشيّة العرش محيط بالكرسي وبالعكس
مسألة : ما الجمع بين ما اتّفق عليه ذوو الرصد العقليّ والنفسيّ والحسيّ وأيّدته الأحاديث المستفيضة المضمون من أن العرش محيط بالكرسي ، كحديث عاصم بن حميد : عن أبي عبد الله عليهالسلام : أنه قال : « الشمس جزء من سبعين جزءاً من نور الكرسيّ ، والكرسي جزء من سبعين جزءاً من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءاً من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزءاً من نور السرّ » [١] الحديث.
وكحديث العطّارة [٢] : وغيره ، فإنّها دلّت على إحاطة العرش بالكرسيّ غيباً وشهادة ، وعلى انغمار الكرسيّ في العرش غيباً وشهادةً.
وبين ما دلّ على أن الكرسيّ أكبر من العرش ، كحديث الفضيل : عن الصادق عليهالسلام : أنه قال : « يا فضيل : كلّ شيء في الكرسيّ السماوات والأرض ، وكلّ شيء في الكرسيّ » [٣].
وحديث زرارة : عن الصادق عليهالسلام : أنه سأله : السماوات والأرض وسع الكرسيّ أم الكرسيّ وسع السماوات والأرض؟ قال عليهالسلام : « بل الكرسي وسع السماوات والأرض
[١] التوحيد : ١٠٨ / ٣ ، وفيه : ( من نور الستر ).
[٢] التوحيد : ٢٧٦ ـ ٢٧٧ ، وهو حديث زينب العطّارة التي كانت تأتي نساء النبيّ صلىاللهعليهوآله وتبيع منهن العطر ، وطلبت من رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يحدثها عن عظمة الله فكان أنه حدّثها بهذا من بعض ما حدّثها به.
[٣] التوحيد : ٣٢٧ / ٣ ، وفيه : « يا فضيل ، السماوات والأرض وكل شيء في الكرسي ».