رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٠ - فائدة في اسمي الفعل والصوت
مركّبة ، فقد وضعها للتركيب ، والله العالم.
[ ج ] فائدة : هل في الممنوع من الصرف تنوين مقدّر؟
صرّح جماعة من النحويّين في باب الإضافة بأنّ ما لا ينصرف فيه تنوين مقدّر [١]. والظاهر أنّهم أرادوا أنه إذا أُريد إضافته نُويَ تنوينه ثمّ حُذِفَ. وخالف في ذلك أبو حيّان : ، وتبعه الدمامينيّ :
ووجه قوله بما حاصله أنه لا يمكن أن يكون هذا التنوين تنوين التمكين ؛ للمنافاة الظاهرة بينهما ؛ إذ هو يدلّ على أمكنيّة الاسم بحيث لا يشبه الحرف فيبنى ، ولا الفعل فيمنع [ من ] الصرف. ولا تنوين تنكير ؛ لأنه وضع في بعض المبنيّات للفرق بين معرفتها ونكرتها ، فلا يدخل في الممنوع من الصرف ؛ لأنه معرب. ولا شيئاً من بقيّة أقسام التنوين ، والعلّة واضحة. انتهى.
قلت : لهم أن يختاروا أنه للتمكين ؛ حيث إنّهم إذا أرادوا إضافته سلبوا عنه ما يوجب منعه تقديراً ، فيدخله تنوين التمكين تقديراً. لكن حصول التخفيف المعلّل به حذفُ التنوين للإضافة بشيء فرضيّ متوهّم بعيدٌ عن التحقيق ، ويأباه الذوق السليم ، والله العالم.
[ د ] فائدة : في اسمي الفعل والصوت
الظاهر أن معنى قول النحاة : اسم الفعل مركّب واسم الصوت مفرد أن اسم الفعل يدلّ وضعاً على الحدث والزمان ، بخلاف اسم الصوت. ولكنّي لم أقفْ على مَنْ صرّح بذلك ، والله العالم.
[١] حاشة الصبّان على شرح الأشموني ٣ : ٢٣٧.