رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٢٩ - ٤٦ إيقاظ وتنبيه في
إيقاظ وتنبيه ( تَسْنِيمٍ )
لآل محمّد صلىاللهعليهوآله : صرف ولغيرهم ممزوج
وفي ( البحار ) من ( تأويل الآيات الظاهرة ) [١] روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : أنه قال : « تسنيم [٢] أشرف شراب في الجنّة ، يشربه محمّد : وآلُ محمّد : صرفاً ، ويمزج لأصحاب اليمين ولسائر أهل الجنّة » [٣].
وكتب عليه بعض المشايخ من المعاصرين : ( لهذا المزج معارِض أكثر وأقوى ، والعمل به أقرب للتقوى ) ، انتهى.
قلت : لو ساوى آل محمَّد عليهمالسلام : غيرُهُم في صرافة ما يشربونه منه لماثلهم شرفاً ، وليس في الخلق من يداني شرفهم بوجه. ولا منافاة بين الأخبار ، فصرفٌ وأصرفُ .. حتّى ينتهي إلى قسطهم وهو الصرف المطلق من كلّ وجه خاصّة ، وصرافة ما سواه إضافية. ومن شرب من ( تَسْنِيمٍ ) جرعة ولو ممزوجة عرف ما قلناه ، وأنه لا منافاة.
ويمكن أن يدخل في آل محمّد صلّى الله عليه وعليهم أُولو العزم ومن قاربهم من الأنبياء والرسل ، فقد ورد في شيث عليهالسلام : وغيره أنه من أهل البيت : فلا منافاة ، لكن هذا ظاهري ، والأوّل ألصق بالحكمة ، والله العالم.
[١] تأويل الآيات الظاهرة : ٧٥٣.
[٢] المطفّفين : ٢٧.
[٣] بحار الأنوار ٢٤ : ٣ / ٨.