رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٢١ - ٧٥ جمع ودفع خمسة أشياء تفرّد بعلمها الباري تعالى
ما الجمع بين ما دلّ من الأخبار [١] على أن خمسة أشياء تفرّد بعلمها الباري تعالى لم يُطلع عليها نبيّاً ولا ملكاً ، وهي المشار لها في قوله تعالى : ( إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) [٢] ، وبين ما دلّ على أن أهل البيت عليهمالسلام عندهم علم ما كان وما يكون وما هو كائن إلى آخر الدهر [٣] ، وهذا مستفيض جدّاً بل متواتر المضمون؟
الجواب ومن الله استمداد الصواب من وجوه :
أحدها : أن ما دلّ على عدم علمهم بشيء من ذلك آحاد ، أو متشابه ، أو مؤوّل بنفي علمهم به من أنفسهم ذاتاً ؛ إذ لا علم لهم إلّا ما علّمهم الله.
الثاني : أو أنّهم لا يعلمونها بحسب المقام البشري الذي سكنوه مع أبناء النوع ، وإن علموها من مقامٍ آخر. وعلى هذا يحمل ما ورد من طلبهم الجارية وقد تستّرت في بعض البيوت ، وقال لا أدري أين هي [٤].
[١] تفسير القمي ٢ : ١٦٧.
[٢] لقمان : ٣٤.
[٣] انظر الكافي ١ : ٢٦٠ ـ ٢٦١ / باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون ..
[٤] الكافي ١ : ٢٥٧ / ٣.