رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١١١ - ٣٨ جمع وكشف لا تنقطع الحجّة من الأرض إلّا أربعين يوماً
لعلّ الجمع بين ما روي عن أهل البيت : سلام الله عليهم بعدّة طرق ، كما في البحار وغيره من أنه : « لا تنقطع الحجّة من الأرض إلّا أربعين يوماً قبل يوم القيامة ، فإذا رفعت الحجّة أُغلق باب التوبة ولا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجّة ، أُولئك شرار [١] خلق الله وهم الذين تقوم عليهم القيامة » [٢]. وأمثاله ، وبين ما روي عنهم بطرق أيضاً كما في ( البحار ) : « ولو لم يكن في الأرض إلّا اثنان لكان أحدهما الحجّة ، ولو ذهب أحدهما بقي الحجّة » [٣]. وأمثاله [٤]. أن المضمون الأوّل أن الحجّة ترفع بعد رفع التكليف وانقضاء زمنه ، كما يشعر به غلق باب التوبة وعدم قبولها حينئذٍ ، فتكون تلك الأربعون اليوم بالنسبة إلى العالم الكبير كحال بلوغ الروح التراقي ، والمعاينة بالنسبة إلى الإنسان الشخصيّ ، فإنّه يرتفع عنه التكليف الدنيويّ ولا تقبل منه التوبة ، ولا يبقى منه في الدنيا إلّا حثالته.
ويراد بالثاني : في زمن بقاء التكليف الدنيويّ ، فإنّه لا تكليف إلّا بعد البيان ،
[١] في المخطوط : « شرار من ».
[٢] بحار الأنوار ٢٣ : ٤١ / ٧٨.
[٣] بحار الأنوار ٢٣ : ٤٣ / ٨٥.
[٤] بصائر الدرجات : ٤٨٤ ـ ٤٨٧. الكافي ١ : ١٧٩ ـ ١٨٠ / باب أنّه لو لم يبقَ في الأرض إلّا رجلان لكان أحدهما الحجّة.