رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١١٧ - ٤١ دفع إشكال وبيان إهمال تكليف الكافر بالفروع
في تفسير عليّ بن إبراهيم : بسنده إلى أبان بن تغلب : قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : « يا أبان : ، إنّ الله لا يطلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به ، حيث يقول ( وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ. الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) [١] قلت له : كيف ذاك جعلت فداك؟ فسّره لي ، فقال ( وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ) الذين أشركوا بالإمام الأوّل وهم بالأئمّة الآخرين كافرون. يا أبان : ، إنّما دعا الله العباد إلى الإيمان به فإذا آمنوا بالله ورسوله افترض عليهم الفرائض » [٢].
ورُوي في ( البحار ) [٣] أيضاً مثله عن أبان : عن أبي عبد الله : سلام الله عليه من ( تأويل الآيات الظاهرة ) [٤] بطريقين ، ولعلّه يأتي ذكرهما.
قلت : هذا غير منافٍ لما ثبت بالنصّ المستفيض من الكتاب [٥] والسنّة ، بل المتواتر مضموناً ، وبالإجماع جيلاً بعد جيل ، وبالبرهان المتضاعف ، من أن الكافر مكلّف بالفروع.
[١] فصّلت : ٦ ـ ٧.
[٢] تفسير القمّيّ ٢ : ٢٦٥ ـ ٢٦٦.
[٣] بحار الأنوار ٢٤ : ٣٠٤ / ١٧.
[٤] تأويل الآيات الظاهرة : ٥٢١
[٥] إشارة إلى قوله تعالى في سورة فصّلت : ٦ ـ ٧ ، والقيامة : ١٣ ، والمدّثر : ٤٢ ـ ٤٦ ، والفرقان : ٦٨. انظر نهج الحقّ : ٣٨٣ ـ ٣٨٤.