رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٦٣ - ١١٥ كشف التباس وتأسيس أساس بيان أوّل وقت نافلة الليل
في ( الفقيه ) : سأل عمر بن حنظلة : أبا عبد الله عليهالسلام : فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار ، فكيف لنا بالليل؟ فقال عليهالسلام : « لليل زوال كزوال الشمس » قال : فبأيّ شيء نعرفه؟ قال : « بالنجوم إذا انحدرت » [١].
أقول : هذا الخبر مجمل ، فإنّه عليهالسلام لم يبيّن فيه انحدارها من أيّ شيء. ولكن الظاهر أن المراد بمعونة العرف والإطلاق انحدارها عن دائرة نصف النهار ، وهي الدائرة القاسمة لدائرة الأُفق قسمين [ متساويين [٢] ] ، مقاطعة لها على نقطتي الجنوب والشمال ، حيث إن النجم يسمّى صاعداً من حين طلوعه ، حتّى يبلغ تلك الدائرة ، ثمّ يأخذ في الانحدار فيسمّى بعد تجاوزها إلى جهة المغيب منحدراً.
وهذا يختلف باختلاف الآفاق ؛ لاختلاف دائرة [ نصف [٣] ] النهار باختلاف الليل ، للقطع بكرويّة الأرض بالبراهين المتضاعفة [٤] نقلاً وعقلاً ورصداً وحسّاً ، ومع هذا لم يبيّن في الخبر انحدار أيّ النجوم. ومن المقطوع به كما يشهد به الحسّ أنه لا تخلو دقيقة من دقائق الملوين [٥] من انحدار نجم عن تلك الدائرة. فاحتجنا إلى بيان
[١] الفقيه ١ : ١٤٦.
[٢] في المخطوط : ( متساوين ).
[٣] في المخطوط : ( النصف ).
[٤] انظر الأنوار النعمانية ١ : ٣٣٤ ـ ٣٣٩.
[٥] الملوان : الليل والنهار. لسان العرب ١٣ : ١٩٠ ملا.