رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٦١ - ١١٤ بهجة حوريّة ولذّة نوريّة معنى الثيبوبة
في ( الصافي ) عن ( ثواب الأعمال ) [١] و ( المجمع ) [٢] عن الباقر عليه سلام الله أنه قال : « مَن قرأ هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ [٣] كلّ غداة خميس زوّجه الله من الحور العين ثمانمائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيّباً وكان مع محمَّد صلىاللهعليهوآله » [٤].
: فإن قيل : ظاهر الخبر أن في الحور العين ثيّبات ، وقد قال الله تعالى في وصفهن ( إِنّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً. فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً. عُرُباً أَتْراباً ) [٥] ، فما الجمع؟
قلت : الجمع بطريقين :
أحدهما : أن معنى الأبكار في الآية هن اللواتي لم ينكحهن أحد قبلَ مَن خصّهن الله به وخصّه بهن ؛ بدليل قوله تعالى : ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ) [٦].
وذلك أعمّ من أن [ يكون ] [٧] على صفة الأبكار ، وهيئة البكارة المعروفة خلقةً. أو على صفة الثيّبات ، وهيئة الثيبوبة المعروفة خلقةً. ويكون معنى البكر في الحديث هي التي خلقت على هيئة خلقة البكارة المعروفة لكنّها بكر أبداً كلّما واقعها المؤمن عادت بكراً ؛ وذلك لأنّ البكارة فيها من لوازم فطرة وجودها وخلقتها الذاتيّة. والثيب
[١] ثواب الأعمال : ١٤٨.
[٢] مجمع البيان ١٠ : ٥١١.
[٣] الإنسان : ١.
[٤] التفسير الصافي ٥ : ٢٦٦.
[٥] الواقعة : ٣٥ ـ ٣٧.
[٦] الرحمن : ٥٦.
[٧] في المخطوط : ( يكن ).