رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣١٩ - ١٠٠ نور مقدسي وسط الدنيا بيت المقدس
( نور الثقلين ) عن ( روضة الواعظين ) [١] ، للمفيد [٢] أن عبد الله بن سلام : قال للنبيّ صلىاللهعليهوآله : أخبرني عن وسط الدنيا قال : « بيت المقدس » قال : ولم؟ قال : « لأنّ فيه المحشر والمنشر ، ومنه ارتفع العرش ، وفيه الصراط والميزان ». قال : صدقتَ يا محمّد [٣] :
قلت : لعلّه صلىاللهعليهوآله أراد بكونه وسط الدنيا أنه قلبها الغيبيّ بحسب البرزخ والمحشر. فلا منافاة بينه وبين ما ورد أن الكعبة وسط الأرض [٤] ، فإنّ هذا بحسب جسمها الحسّي. أو أنه فرق بين وسط الدنيا ووسط الأرض.
والأوّل أعمّ ، فالكعبة بالنسبة إلى الأرض كالقلب الصنوبريّ لجسد الإنسان ؛ ولذا دحيت الأرض من تحتها على مثال دحو جسد الإنسان من تحت قلبه ؛ فإنّه أوّل كائن منه. وبيت المقدس بالنسبة للأرض كالدماغ لجسد الإنسان ، فهو [ يستمدّ [٥] ] من القلب أصفى الأبخرة ، وهو الروح البخاريّ ، ويمدّه [ بالإحساس [٦] ] الشعوري.
ولعلّه أراد بارتفاع العرش منه معراج الرسول صلىاللهعليهوآله : إلى السماء ، فإنّه العرش
[١] روضة والواعظين ٢ : ٤٠٩.
[٢] كذا في المخطوط ونور الثقلين. وجاء في بحار الأنوار ١ : ٨ في بيان مصادره : ( وكتاب روضة الواعظين وتبصرة المتعظين للشيخ محمّد بن أحمد الفارسي ، وأخطأ جماعة ونسبوه إلى الشيخ المفيد .. ).
[٣] نور الثقلين ٣ : ٢٦٥ / ١٠٧.
[٤] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٩٠ / ١.
[٥] في المخطوط : ( يمتد ).
[٦] في المخطوط : ( الإحساس ).