رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٥٢ - ١٣٦ شهاب ثاقب لرجم شيطان كاذب استدلال الكتابي بالاستصحاب على بقاء نبوّة موسى وعيسى عليهما وعلى نبيّنا وآله وعليهما السلام
جميع من سيوجد من أفراد الطبيعة من خارج. ولا دليل له على أن هذا لا يصحّح خطاب المعدوم.
وبالجملة ، نمنع اتّحاد الموضوع فيبطل الاستدلال.
وثانياً بمنع تعلّق ذلك التكليف بكلّيّ النوع كذلك ، ولا يتمّ احتجاجه به إلّا بعد إثبات ذلك بالدليل ، ولا دليل.
وهذا وإن كان في الحقيقة آئلاً إلى منع اتّحاد الموضوع إلّا إنه بطريق خاصّ.
وإن قال : إن موضوع التكليف بشريعة موسى : أو عيسى : عليهماالسلام هو الحقيقة النوعيّة من حيث هي ؛ فإن أراد أنه باعتبار تعلّقها بالأفراد ، فالجواب ما تقّدم من طلب الدليل على ذلك ومنع اتّحاد الموضوع. وإن أراد تعلّقه بها في نفسها ، من حيث هي كلّيّة لا بذلك الاعتبار أعني تعلّقها بالأفراد فذلك محال ؛ لأنه يؤدّي إلى تكليف ما لا تحقّق له في الخارج ، بل لا تحقّق له إلّا في الذهن بالتكاليف الخارجة ، واستحالته ظاهرة.
هذا ، ولنا أن نمنع عموم بعثتهما لجميع الموجود من أفراد الحقيقة حين بعثتهما بالذات.
وإن قال : الموضوع مطلق غير متعيّن في قسم من هذه الأقسام بطل استدلاله بالاستصحاب ؛ إذ لا يتمّ إلّا بعد إقامة الدليل على إرادة قسم معيّن منها ، ولا دليل ، مع أنه في الواقع غير خارج من الأقسام المذكورة. وقد أبطلنا الاستدلال على ذلك بكلّ قسم منها.
وأيضاً إن كان دعوى الكتابي أن موسى : عليهالسلام أو عيسى : عليهالسلام المعهود المعروف متّصف في نفسه بأنه رسول الله ، وأن وصف الرسالة ثابت له ، فنحن نسلّم ذلك ونؤمن به ونوجب اعتقاده على كلّ مكلّف ، لكن اتّصافه بذلك لا يستلزم تعدية تكليف من دعاه للعمل بشريعته لمّا بعثه الله إلى من لم يدعه.
وأيضاً إن صحّ للنصرانيّ الاستدلال بالاستصحاب على بقاء التكليف بشريعة