رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٨٣ - ١١٩ لطيفةٌ فقهيّة الإقلال بالقيام من حقيقته أم واجب فيه
مسألة : لو نسي المصلّي الاستقلال في قيام ركعة حتّى ركع ، فهل تصحّ صلاته أم لا؟
الجواب : هذه المسألة لم أقف على تصريح بها في كلام الأصحاب ، وهي مبنيّة على مسألة لم أقف على من بحث عنها أيضاً ، هي أنه هل القيام المعتبر شرعاً في الصلاة هو المعنى العرفي ، والاستقلال من واجباته كالطمأنينة ، أو مركّب منهما ؛ فالاستقلال جزء من ماهيّة القيام المعتبر شرعاً في الصلاة؟
وظاهر الفتوى الأوّل ، وأن الاستقلال واجب فيه كما يظهر من تأمّل عبارات الفقهاء كعبارة السيّد علي المعاصر في ( شرح النافع ) [١] ، والبهائيّ في ( الاثنا عشريّة ) [٢] ، والعلّامة في ( التلخيص ) ، وابن حمزة في ( الوسيلة ) [٣] ، والمحقّق في ( الشرائع ) [٤] ، وغير واحد بلا استشكال ولا نقل خلاف. بل هذه العبائر صريحة في ذلك ، وهو ظاهر عبائر الأكثر ، كما يظهر بالتدبّر.
ويؤيّده أو يدلّ عليه وقوع الخلاف في وجوبه مع الاتّفاق على وجوب القيام. ويمكن حمل نفي اليأس عن تركه في صحيحة علي بن جعفر [٥] وخبري سعيد بن
[١] رياض المسائل ٢ : ٢٨٠.
[٢] الاثنا عشرية : ٥٨.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٩٤.
[٤] شرائع الإسلام ١ : ٧٠.
[٥] الفقيه ١ : ٢٣٧ / ١٠٤٥ ، تهذيب الأحكام ٢ : ٣٢٦ / ١٣٣٩ ، وسائل الشيعة ٥ : ٥٠٠ ، أبواب القيام ، ب ١٠ ، ح ١.