تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٩٤ - المرجعية الأولى المحكم
المتشابه [١].
وفي رواية أُخرى أكثر تفصيلاً وتحديداً ، عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : (إنّ القرآن زاجر وآمر ، يأمر بالجنّة ، ويزجر عن النار)[٢].
أي : يأمر بما يوجب الدخول في الجنّة ، ويزجر عمّا يوجب الدخول في النار ، وهذا في المعنى أمر بامتثال أمره ونهيه والمداومة عليه[٣].
وقد أضاف القمّي في تفسيره بعد هذه الرواية : (وفيه محكم ومتشابه فاما المحكم فيون به ويعمل به واما المتشابه فيون به ولا يعمل به وهو قول اللّه تعالى : (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ..)[٤])[٥].
والنهي عن العمل بالمتشابه هنا نظراً لاجماله الذي يجب معه الرجوع إلى المفصل بمقتضى العقل ومن ثمّ ارجاع المتشابه إلى المحكم.
[١]ظ : العياشي : التفسير ١ : ١١.
[٢]الكليني / أصول الكافي ٢ : ٦٠١ / ٩ من كتاب فضل القرآن ، والعيّاشي / تفسير العيّاشي ١ : ١٠ / ٦.
[٣]يُنظر : المازندراني / شرح أصول الكافي ٨ : ٩١ ، والمجلسي / بحار الأنوار ٦٦ : ٩٤.
[٤]سورة آل عمران : ٣ / ٧.
[٥]القمّي علي بن ابراهيم / تفسير القمّي ٢ : ٤٥١ ، وقد جعل المجلسي في بحار الأنوار ٢٣ : ١٩١ / ١٢ ، و ٨٩ : ٨١ / ١٠ ، والحويزي في تفسير نور الثقلين ١ : ٣١٥ ـ ٣١٦ / ٣١؛ كلام القمّي في تفسيره من تتمّة رواية أبي بصير عن الإمام الصادق عليهالسلام! والصحيح ما بيّناه بقرينة ما رواه الكليني والعيّاشي ، فلاحظ.