تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٢٠ - لمحة تاريخية في بدايات ونشأة التشيّع
النبويّة[١] التي هي جزء من الوحي لقوله تعالى : (وما ينطق عن الهوي*إن هوإلاّ وحي يوحى)[٢].
جاءت هذه النصوص في حقّ أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليهالسلام والنص على إمامته ، وخلافته للرسول صلىاللهعليهوآله في قيادة الأُمّة ، وبيانا لفضائله ، وما يختص به من مكانة ، وفضل ، وصلة بالنبي صلىاللهعليهوآله
وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلاَمَ دِينا) (سورة المائدة : ٥ / ٣) وغيرها.
وقد استدلّ الإمامية بعشرات الأدلّة الروائية ـ المرويّة من طرق الفريقين ـ المُفَسِّرَة لتلك الآيات الشريفة ، والمؤكّدة على نزولها في أهل البيت عليهمالسلام لا سيّما أمير المؤمنين الإمام علي عليهالسلام.
[١]يرى الإمامية ان الرسول صلىاللهعليهوآله نصّ على إمامة عليّ عليهالسلام في مناسبات عدّة وبروايات متكثّرة من أهمّها :
١ ـ حديث الغدير / قوله صلىاللهعليهوآله : (من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه).
٢ ـ حديث المنزلة قوله صلىاللهعليهوآله : (أنت منّي بمنزلة هارون من موسى).
٣ ـ حديث الراية قوله صلىاللهعليهوآله : (لأعطين الراية غدا رجلاً يحبُّ اللّه ورسوله ويحبُّه اللّه ورسوله كرّار غير فرّار لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يده).
٤ ـ قوله صلىاللهعليهوآله : (علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار).
٥ ـ حديث مدينة العلم قوله : (أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها) وغيرها كثيرٌ جدّاً ، ويشاركهم في روايتها سائر محدّثي العامّة مع اختلاف متكلميهم في دلالتها صيانة لكرامة سلفهم الماضين.
للتفصيل حول الآيات والروايات اُنظر : مداركها عند الإمامية في المرتضى : الشافي في الإمامة / الطوسي : تلخيص الشافي ج ٢ / ٣ ، والعلاّمة الحلّي / الألفين. واُنظر أيضاً أحمد محمود صبحي / نظرية الإمامة : ١٧٥ ـ ٢٠٩.
[٢]سورة النجم : ٥٣ / ٣ ـ ٤.