تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٠٢ - خامساً إدراك خصوصية تضمن النص للظاهر والباطن
الخفية والاحتواء على مفاهيم مستبطنة لا تنكشف بمجرد التدبر ولا تظهر بالاكتفاء بالظاهر.
وقد عبر الإمام الصادق عليهالسلام عن هذه الحالة بقوله عليهالسلام (نزل القرآن بإيّاك أعني واسمعي يا جارة)[١] ، ومثله عن الإمام الرضا عليهالسلام[٢] ، وكذلك عن عبد اللّه بن عباس[٣].
وهذا ما يطلق عليه في النقل عن الرسول صلىاللهعليهوآله والأَئمة عليهمالسلام بالظاهر والباطن واحتواء النص عليهما ، وهو ما جاءت الروايات العديدة لبيانه ، فمن ذلك ما روي عن الرسول صلىاللهعليهوآله من حديث طويل في وصف القرآن الكريم : ( .. وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق ، وباطنه عميق)[٤].
ويبدو أن المراد من الظهر هنا ما يفهم من ظاهر الآيات الشريفة ، ومن البطن الإشارات والرموز. وفي رواية عن الإمام علي عليهالسلام : (ما من آية
[١]الكليني / أصول الكافي ٢ : ٦٣٠ ـ ٦٣١ / ١٢ باب النوادر من كتاب فضل القرآن ، وتفسير القمي ٢ : ١٨ و١٤٧ و١٧١ و٢٥١ و٣٧٣ ، وتفسير العيّاشي ١ : ١٠٠ / ٤.
[٢]الطبرسي / الاحتجاج ٢ : ٢٢٢.
[٣]الشريف المرتضى / تنزيه الأنبياء عليهمالسلام : ١٦٧ ، والشيخ الطوسي / التبيان في تفسير القرآن ١٠ : ٢٨ ، والطبرسي / مجمع البيان ٧ : ٤٦٥ ، وجوامع الجامع له أيضاً ٢ : ٧٥٧ ، ورواه من العامة الفخر الرازي في كتابه عصمة الأنبياء : ١١٢.
وأصل إيّاك أعني واسمعي يا جارة عجز بيت شعري قاله سهل بن مالك الفزاري ، وله قصّة. اُنظر : الطريحي / مجمع البحرين ١ : ٤٢٧.
[٤]أصول الكافي ٢ : ٥٩٩ / ٢ من كتاب فضل القرآن ، وتفسير العيّاشي ١ : ٢ ـ ٣ / ١.