تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٥٦ - أوّلاً البيان والكشف
أسهب المتكلمون من بعد في تصنيفه وجمعه ، إنّما هو تفصيل لتلك الجمل ، وشرح لتلك الأُصول)[١]التي أسسها الإمام عليهالسلام ، ووضع أُصولها ، فمنه أُخذت.
أمّا عن الإمامية والزيدية فصلتهم به عليهالسلام واضحة ظاهرة ، وأمّا المعتزلة والأشعرية فهم يرجعون إليه عليهالسلام ، وعنه تعلموا أُصولهم[٢].
واتّخذ الأمر الاتجاه نفسه مع الأَئمة الباقين عليهمالسلام من بعده ، كل بحسب قوة ظهور تأثير تلك العوامل السابقة الذكر ، وطبيعة الظروف الفكرية والسياسية ، وتمثل بروز ذلك واضحا عند الإمام الباقر عليهالسلام الذي (تشعب البحث الكلامي في عصره ، وظهرت آراء المعتزلة العقلية ، وكثر الجدل حول ذات اللّه وصفاته)[٣].
وكذلك الإمام الصادق عليهالسلام الذي ظهرت في وقته العديد من المشكلات الكلامية كمشكلة خلق الأفعال[٤] ، وكانت له وقفة كبيرة في وجه الملحدين والمشككين[٥] ، وتحدثت عنها كتب العقائد والاحتجاج عند الإمامية.
[١]الشريف المرتضى / الأمالي ١ : ١٤٨.
[٢]ابن ابي الحديد / شرح النهج ١ : ١٧ من المقدّمة.
[٣]ظ : أحمد محمود صبحي / نظرية الإمامة : ٣٦٠.
[٤]أيضا ص ٣٦٦.
[٥]ظ : محمد الخليلي / أمالي الإمام الصادق : ١٦٥ وما بعدها ، وانظر : الصدوق / التوحيد ، الطبرسي / الاحتجاج.