تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٣٦ - ٢ ـ التفسير بالسياق
عصمة الأنبياء ، قال : (وأمّا قوله : (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ)[١] إنّما ظن ، بمعنى : استيقن إنّ اللّه لن يضيّق عليه رزقه ، ألاّ تسمع قول اللّه عزّوجلّ : (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ)[٢] ، أي : ضيّق عليه رزقه ، ولو ظنّ أنّ اللّه لا يقدر عليه لكان كَفَرَ)[٣].
٢ ـ التفسير بالسياق :
من أشكال تفسير القرآن بالقرآن نفسه اعتماد السياق في تفسير الآيات ، فالقرآن الكريم باعتباره كلاما فلابدّ لأجل فهمه ـ وليكون المفسر في جو النص والوقوف على معانيه ـ أن يحيط المفسر بالسياق القرآني الذي لا غنى له عن اتباعه كونه حجة من القرآن ذاته ، حيث يمثل أهم ركائز النظم القرآني الذي (يعتني بالمناسبة بين الآيات وألفاظ الآية الواحدة)[٤].
يصور الزركشي أهمية السياق بقوله : (إذا لم يرد النقل عن السلف فطريق فهمه هو النظر إلى مفردات الألفاظ من اللغة العربية ومدلولاتها واستعمالها بحسب السياق)[٥].
[١]سورة الأنبياء : ٢١ / ٨٧.
[٢]سورة الفجر : ٨٩ / ١٦.
[٣]الصدوق / عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ١٦٨ ـ ١٧٣ / ١ باب ١٤ ، والطبرسي / الاحتجاج ٢ : ٢٢١.
[٤]الزركشي ، البرهان ٢ : ١٣.
[٥]البرهان في اعجاز القرآن ٢ : ١٧٢.