تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٢٧ - الثاني نشوؤه بعد وفاة النبي
الآخرون بنحو عشرين[١] ، وقد انقرض أغلب هذه الفرق التي تنسب إلى الشيعة ، ويستغل ذكرها لتشويه صورتهم ، واستهجان عقائدهم ، على الرغم من أنّ عقائد تلك الفرق وآراء أصحابها دالّة بوضوح على أنّها لا تتّصل من قريب ولا بعيد بالإسلام[٢] فضلاً عن الصلة بالتشيع الحقيقي كمذهب ينطلق من أُسس الإسلام واُصوله ومفاهيمه المحددة في الكتاب الكريم ، وما استنبطه أئمّة أهل البيت عليهمالسلام منه ، وفصّله أقطاب المذهب ومفكروه في مصنفاتهم وكتبهم المعتبرة البعيدة عن كل ما يتعارض مع أصول الإسلام[٣].
ولا أدلّ على الانفصال والبعد بين التشيع الحقيقي وتلك الفرق مما قام به الأَئمّة عليهمالسلام من التنديد بها ، وتكفير بعض اتجاهاتها ، والتبري من مقالاتها على روس الأشهاد ، والتشديد على أصحابهم وشيعتهم بالابتعاد
[١]ظ : الأشعري / مقالات الإسلاميين ١ : ٦٥ وما بعدها ، الاسفراييني / التبصير في الدين : ١٥.
[٢]يقول عبد القاهر البغدادي ت / ٤٢٩ هـ : «فما هم من الإسلام وإن كانوا منتسبين إليه» ، اُنظر : الفرق بين الفرق : ص ١٧.
[٣]اُنظر : الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ت / ٤١٣ هـ / أوائل المقالات في المذاهب المختارات ، والشريف المرتضى (ت / ٤٣٦ هـ) / الفصول المختارة من العيون والمحاسن ، ومجموعة في فنون علم الكلام ، والشيخ الطوسي (أبو جعفر محمد بن الحسن ت / ٤٦٠ هـ) / الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد والغيبة ، والعلاّمة الحلّي (الحسن ابن يوسف ت / ٧٢٦ هـ) / مناهج اليقين في أُصول الدين ، وكشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد.