تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٢١ - لمحة تاريخية في بدايات ونشأة التشيّع
كما يفهمها الشيعة بعامة والإمامية منهم بخاصة ويشاركهم الرأي في تأكيد بعضها باقي الفرق الاسلامية.
في ضوء ما تقدّم يمثل الإمام علي عليهالسلام القطب الذي دارت حوله عجلة التشيّع ، وانطلقت اتجاهاته وفرقه المختلفة ، وهذا ما يتأكّد من خلال تسمية المذهب الذي اعتمد هذه الخصوصية ، فصارت موالاته عليهالسلام واتّباعه عنوانا له ، حتّى عاد اسما خاصا ، فالشيعة في اللغة : الأنصار والأتباع ، ولكنه أخذ لا يطلق إلاّ ويراد به : (كلّ من يتولّى عليّا وأهل بيته عليهمالسلام ، حتّى صار اسما لهم خاصّا)[١].
وهذا ما صارت تتعارف عليه سائر كتب الفرق والملل والنحل والعقائد عند دراستها لتاريخ الشيعة وعقائدهم[٢] ، حتّى أنّ الشهرستاني التفت إلى هذا التخصيص فوضع له تحديدا دقيقا إذ يقول : «الشيعة هم الذين شايعوا عليّا رضى الله عنه على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصّاً ووصية ..»[٣].
إنّ هذا الارتباط يكاد أن يكون ذا أهمية بالغة في تحديد البدايات
[١]ظ : الفيروزآبادي / القاموس المحيط ٣ : ٤٧ ، مختار الصحاح : ٣٤٧.
[٢]ظ مثلاً : الأشعري أبو الحسن علي بن إسماعيل ت / ٣٣٠ هـ / مقالات الإسلاميين واختلاف المصلّين ١ : ٦٥ ، والمقريزي (تقي الدين أحمد بن علي (ت / ٨٤٥ هـ) / الخطط المقريزية ٤ : ١٧٣ وما بعدها ، والشهرستاني / الملل والنحل ١ : ١٤٦.
[٣]الملل والنحل ١ : ١٤٦.