تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٣٥ - ١ ـ تفسير الآية بالآية
ينزه الباري عن الجسمية والتشبيه ، قال محمد بن مسلم : (سألت أبا جعفر عليهالسلام فقلت : قوله عزّوجلّ : (يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ)[١] ، فقال عليهالسلام : اليد في كلام العرب القوة والنعمة ، قال : (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ)[٢] ، وقال : (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ)[٣] ، أي : بقوّة ، وقال : (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ)[٤] أي : قوّاهم ، ويقال : لفلان عندي أيادي كثيرة ، أي : فواضل وإحسان ، وله عندي يدٌ بيضاء ، أي : نعمة)[٥].
وسأل عبد الرحمن بن كثير أبا عبد اللّه الصادق عليهالسلام عن قوله تعالى : (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)[٦] ، قال عليهالسلام : الذكر محمد صلىاللهعليهوآله ونحن أهله ، ونحن المسولون)[٧] ، ذلك في إشارة إلى قوله تعالى : (قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولاً يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ ...)[٨].
وعن أبي الصلت الهروي في حديث طويل عن الإمام الرضا عليهالسلام في
[١]سورة ص : ٣٨ / ٧٥.
[٢]سورة ص : ٣٨ / ١٧.
[٣]سورة الذاريات : ٥١ / ٤٧.
[٤]سورة المجادلة : ٥٨ / ٢٢.
[٥]التوحيد : ١٥٣ / ١ باب ١٣ ، ومعاني الأخبار : ١٦ / ٨ باب معاني ألفاظ وردت في الكتاب والسنّة في التوحيد.
(٦) سورة النحل : ١٦ / ٤٣.
(٧)بصائر الدرجات : ٦٠ / ١١ باب ١٩ ، وأصول الكافي ١ : ٢١٠ / ٢ باب إنّ أهل الذكر الذين أمر اللّه الخلق بسؤالهم هم الأئمّة عليهمالسلام من كتاب الحجّة.
[٨]سورة الطلاق : ٦٥ / ١٠ ـ ١١.