تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٧٨ - أوّلاً تعيين حدود النظر إلى النص وقيمته الذاتية
وكان الإمام الباقر عليهالسلام يقول لأصحابه : (إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني من كتاب اللّه ..)[١] ، وهذا هو قول الواثق بعلمه ، العارف بالقرآن الكريم حقّ معرفته ، وهو نظير قول أمير المؤمنين عليهالسلام المتواتر : (سلوني قبل أن تفقدوني ..) الذي لم يقله أحد من الصحابة قطّ غير أمير المؤمنين عليهالسلام ، وهو ما صرح به ابن عبد البرّ القرطبي المالكي في الاستيعاب عن جماعة من الرواة والمحدّثين ، وكذلك ابن شبرمة القاضي المشهور ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى[٢] ، وقد تواتر ذلك عن أمير المؤمنين عليهالسلام إذ رواه ثلاثة من ولده الأطهار عليهمالسلام ، وهم :
الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام[٣] ، والإمام أبو جعفر محمد ابن علي الباقر عليهالسلام[٤] ، والإمام أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام[٥].
والحرام وجميع ما يحتاج الناس إليه إلاّ وقد جاء فيه كتاب أو سنّة من كتاب فضل العلم.
[١]أصول الكافي ١ : ٦٠ / ٥ من الباب السابق.
[٢]اُنظر : ابن أبي الحديد المعتزلي / شرح نهج البلاغة ٢ : ٢٨٦ ، والقاضي النعمان / شرح الأخبار ٢ : ٣١١.
[٣]الصفّار / بصائر الدرجات : ٣١٧ / ٦ باب ١٣ ، والعيّاشي / تفسير العيّاشي ٢ : ٢٨٢ / ٢٢ ، والصدوق / التوحيد : ٣٠٥ / ١ باب (٤٣).
[٤]الصدوق / التوحيد : ٩٢ / ٦ باب ٤ ، والشريف الرضي / خصائص الأئمّة : ٦٢ ، والطبرسي / مجمع البيان ١٠ : ٤٨٩ ، وابن أبي الحديد المعتزلي / شرح نهج البلاغة ٢ : ٢٨٦.
[٥]الشيخ المفيد / الاختصاص : ٢٤٨ ، والشيخ حسن بن سليمان الحلّي / مختصر بصائر الدرجات : ١٩٨.