تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٢٢ - الأول نشوؤ في حياة النبي
التاريخية للتشيّع ، ومظهراً لأولويّته في أصالة التأسيس واستقلالية الفكر عن غيره من التيارات الفكرية التي نشأت بعد حين ، فضلاً عن الاستمرارية التي امتدّت بالمصطلح زمنيا ، ليشمل المعنى نفسه من التولّي والمشايعة لأولاده وأحفاده من بعده ، بل القول بالحصر الذي ينقله الشهرستاني بـ «إنّ الإمامة لا تخرج من أولاده ، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره ، أو بتقية من عنده»[١].
إلاّ إنّ الباحثين من قدماء العامّة ومتأخريهم قد اختلفوا في تحديد البداية التاريخية للتشيّع رغم هذه الدلالة المهمة في ارتباطه بأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وبتوجيه مباشر من الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله ـ كما سنرى ـ بما يمثّل نقطة انطلاق ، ويكاد اختلافهم في ذلك ينحصر في تحديدين [٢]:
الأول ـ نشوو في حياة النبي صلىاللهعليهوآله :
ويورد أصحاب هذا القول ـ دليلاً ـ عشرات الروايات التي يستدلّ بها الشيعة على أحقّية أمير المؤمنين الإمام علي عليهالسلام بالإمامة والخلافة التي كانت دافعا للكثير من الصحابة والتابعين فيما بعد لمشايعة علي عليهالسلام وتولّيه ؛ ليتحقّق فيهم المعنى اللغوي للتشيّع ، فكانوا أنصاره وأتباعه ، ثمّ ليتوسّع
[١]الملل والنحل ١ : ١٤٦.
[٢]البغدادي / الفرق بين الفرق : ١٥ ، والشهرستاني / الملل والنحل ١ : ١٤٧ ، والسيّد هاشم معروف الحسني / الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة : ٢٨.