تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٥ - ثانياً المنهج في الاصطلاح
وتمثلت عند رينيه ديكارت محاولة الكشف عن المنهج الموي إلى حسن السير بالعقل للوصول إلى الحقيقة ، إذ يعرفه بأنّه : (قواعد مودة بسيطة إذا راعاها الانسان مراعاة دقيقة كان في مأمن من أن يحسب صوابا ما هو خطأ)[١].
ويشير إلى هذا التحديد في مقالة الطريقة إذ يرى أنّ المنهج هو (الترتيب الصحيح ، والاحصاء الدقيق لجميع ظروف الشيء المبحوث عنه)[٢].
وقد خص ديكارت المنهج بأحد أهم موفاته وهو (مقال عن المنهج) سنة ١٦٣٧م. وأحتل المنهج مكانة واضحة التأثير عند مناطقة بور رويال حيث جعلوه قسما رابعا من منطقهم وحدّوه بأنّه : (فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار العديدة ، أما من أجل الكشف عن الحقيقة حين نكون بها جاهلين ، أو من أجل البرهنة عليها للآخرين حين نكون بها عارفين)[٣].
وهو تعريف يمكن أن يُستخلص منه أنواع المناهج من حيث طبيعة الوظيفة التي تويها.
ويرى د. عبد الرحمن بدوي أننا إذا أضفنا منطق بيكون إلى منطق
[١]ظ بدوي : المصدر نفسه ، وانظر : مراد وهبة ويوسف كرم / المعجم الفلسفي : ٢٣١.
[٢]مقالة الطريقة لحسن قيادة العقل للبحث عن الحقيقة : ١١٠.
[٣]بدوي / مناهج البحث العلمي : ٤.