تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١١٥ - الصورة الثالثة ضرب القرآن بعضه ببعض
يكشف الشبه ، ويود عصمة النص من التناقض والاختلاف ، ويرسخ مرجعيته في تأسيس أصول عقيدة صحيحة.
من ذلك أيضا ما ورد في الصحيح عن القاسم بن سليمان ، عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : (قال أبي عليهالسلام : ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلاّ كفر)[١] قال الشيخ الصدوق ـ بعد أن أخرج الحديث عن الإمام الباقر عليهالسلام ـ : سألت ابن الوليد عن معنى هذا الحديث فقال : هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى[٢] ويبدو أن هذا الكلام أراد به أصحاب المذاهب والمقالات من تأويلهم الآيات التي لا تتوافق في ظاهرها مع أصول مذاهبهم بما يوي إلى (اختلاط بعضها ببعض ، وبطلان ترتيبها ، ودفع مقاصد بعضها ببعض)[٣].
فهذا الضرب لبعض الآيات ببعض أكثر ما يكون في الآيات التي تفصّل العقيدة وتوس أصولها ، حيث يلجأ أولئك المتمذهبون إلى أنظارهم الخاصة وآرائهم المستقلة ، فيحكمون أنّها معنى للآية المعينة ، ويحكمون على آية أخرى برأي آخر لهم ، ويجمعون بين الآيتين بذلك الرأي ، أو يجعلون رأيهم في تلك الآية دليلاً على ما اختاروه في الآية
[١]أصول الكافي ٢ : ٦٣٢ / ١٧ باب النوادر من كتاب الإيمان والكفر ، والصدوق / ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : ٢٨٠ عقاب من ضرب القرآن بعضه ببعض ، وتفسير العيّاشي ١ : ١٨ / ٢.
[٢]الصدوق / معاني الأخبار : ١٩٠ / ١ باب معنى الحديث الذي رُوي عن الإمام الباقر عليهالسلام أنّه قال : (ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلاّ كفر).
[٣]الميزان ٣ : ٨١.