تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٩١ - المرجعية الأولى المحكم
مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ..)[١].
ويمكن تلمس هذا الكشف المتصور للمتشابه عند المعصوم عليهالسلام في مرجعيتين :
المرجعية الأولى ـ المحكم :
ونلاحظ هنا أنّ الكتاب قد سبق إلى تأسيس وتحديد الأهلية الكاملة لهذه المرجعية في رفع التشابه ، فحين نتابع مادة (حكم) التي يعود إليها لفظ (المحكم) نجدها تعني : الشيء الذي حُكِّمَ أصله ومنع منعا بحيث لا يمكن نفوذ شيء إليه حتى يفصله)[٢] وبالعودة إلى القرآن نفسه نجده يود هذا المعنى حين يصف نفسه بأنه جميعه كتاب محكم ، قال تعالى : (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ)[٣].
كما أننا نلاحظ أنّه يصف نفسه في سورة الزمر بأن جميعه متشابه بقوله تعالى : (كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ ..)[٤].
لكن آية المتشابه في سورة آل عمران تنحى منحى مغايراً تماماً للتعميم في سورة الزمر ، وتبتعد بالوصف إلى التعبير عن معنى آخر للتشابه المقصود ، فتبتعد بالوصف إلى اتجاه تأسيسي لآليات الكشف عن النص ،
[١]سورة آل عمران : ٣ / ٧.
[٢]لسان العرب ، مادة حكم ١٢ : ١٣٤.
[٣]سورة هود : ١١ / ١.
[٤]سورة الزمر : ٣٩ / ٢٣.