تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٤٠ - ٢ ـ التفسير بالسياق
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُومِنِينَ)[١] ، فقال عليهالسلام : (الإيمان ، قال عزّ من قائل : (لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ)[٢])[٣].
وفي الصحيح الثابت عن صفوان بن يحيى الثقة ، قال : (سألني أبو قرّة المحدّث أن أُدخله على أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، فاستأذنته في ذلك ، فأذن لي ، فدخل عليه ، فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتّى بلغ سوله إلى التوحيد ، فقال أبو قرّة : إنا روينا أن اللّه قسّم الروة والكلام بين نبيين ، فقسّم الكلام لموسى ولمحمد صلىاللهعليهوآله الروة ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : فمن المبلغ عن اللّه إلى الثقلين من الجنّ والإنس : (لاَ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ)[٤] (وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً)[٥]. و (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)[٦] ، أليس محمد صلىاللهعليهوآله؟
قال : بلى.
قال : كيف يجيئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند اللّه ، وأنه يدعوهم إلى اللّه بأمر اللّه ، فيقول : (لاَ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) (وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً). و (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) ، ثم يقول : أَنَا رأيته بعيني ، وأحطت به علما
[١]سورة الفتح : ٤٨ / ٤.
[٢]سورة الفتح : ٤٨ / ٥.
[٣]الحويزي / تفسير نور الثقلين ٥ : ٥٩ / ٢٩ نقله من أصول الكافي ، وفي أصول الكافي : هو الإيمان من غير الزيادة المذكورة ، فلاحظ.
[٤]سورة الأنعام : ٦ / ١٠٣.
[٥]سورة طه : ٢٠ / ١١٠.
[٦]سورة الشورى : ٤٢ / ١١.