تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٤١ - ٢ ـ التفسير بالسياق
وهو على صورة البشر؟! أما تستحون؟! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا أن يكون يأتي من عند الله بشيء ، ثم يأتي بخلافه من وجه آخر؟!
قال أبو قرة : فإنّه يقول : (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) [١].
فقال أبو الحسن عليهالسلام : إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى ، حيث قال : (مَا كَذَبَ الْفُوادُ مَا رَأَى)[٢] يقول : ما كذب فود محمد ما رأت عيناه ، ثم أخبر بما رأى ، فقال : (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى)[٣] ، فآيات الله غير الله ، وقد قال الله : (وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً)[٤] ، فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة.
فقال أبو قرة : فتكذب بالروايات؟
فقال أبو الحسن عليهالسلام : إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها ، وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما ولا تدركه الأبصار وليس كمثله شيء؟)[٥].
[١]سورة النجم : ٥٣ / ١٣.
[٢]سورة النجم : ٥٣ / ١١.
[٣]سورة النجم : ٥٣ / ١٨.
[٤]سورة طه : ٢٠ / ١١٠.
[٥]أصول الكافي ١ : ٩٥ ـ ٩٦ / ٢ باب في إبطال الرؤية من كتاب التوحيد ، والصدوق / التوحيد : ١١٠ ـ ١١١ / ٩ باب ٨ ، والسيّد المرتضى / الأمالي : ١٠٣ ـ ١٠٤ مجلس (١٠) ، والطبرسي / الاحتجاج ٢ : ١٨٤ ـ ١٨٥ ، والفتّال النيسابوري / روضة الواعظين : ٣٣ ـ ٣٤.