تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٤٥ - طريق علم الأَئمة
٣ ـ الإلهام : يرى الإمامية أنّ هذا الطريق هو سبيل الإمام إلى العلم في حال استجد شيء للإمام لم يتبين من الطريقين السابقين ، وهذا الطريق يتمثل في أنّ للإمام قوة قدسية يتلقى بها الإلهام ، أودعها اللّه تعالى فيه (فمتى توجه إلى شيء أو شاء أن يعلمه على وجهه الحقيقي (فإنّه) لا يخطيء فيه ولا يشتبه)[١] ، إذ أنّ تلك القوة القدسية تكون عنده في غاية الكمال ، وتحجبه عن الحاجة إلى غيره وسلوك السبيل التحصيلي النظري ، أو الحاجة إلى البراهين والاستدلالات العقلية التي يتبعها غيره في سبيل تحصيل العلم ، إذ من لوازم إمامته أن لا يسأل عن شيء فيقول : لا أعلم ، وأن لا يحتاج في علمه إلى أحد غيره ، وإلاّ لزم الدور وهو باطل. وقد وردت العديد من الروايات عن الأَئمة عليهمالسلام في أنّ الإمام يعلم حين يشاء أن يعلم[٢].
ومن استعراض صور العلم عند الأَئمة عليهمالسلام نلاحظ أنّها تتّخذ صورتين[٣] : فهو فعلي مرّةً يستمد من الرسول صلىاللهعليهوآله الذي طريقه الوحي أو من الإمام السابق ، وإرادي أخرى ، بمعنى أنّ الإمام إذا أراد أن يعلم شيئا
[١]عقائد الإمامية : ٦٧.
[٢]اُنظر : المحسني ، محمد آصف / صراط الحق في المعارف الإسلامية والاُصول الاعتقادية ٣ : ٣٥٠.
[٣]المحسني / صراط الحق ٣ : ١٧١ بتصرف.