تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٦٦ - المبحث الثاني جهود الأئمّة
به عليهالسلام حتى لا يطلق إلاّ وينصرف الذهن إليه وحده ـ كما تعارف أهل اللغة فنجدهم في تعريفهم البَقْرُ : أنّه شقّ العلم والتوسع فيه واستنباط فروعه ، وأنّه لذلك سمي محمد ابن علي بالباقر[١] فقد أثرت عنه عليهالسلام علوم ومعارف في شتى المجالات الفكرية الإسلامية.
قال الشيخ المفيد : (روى أبو جعفر عليهالسلام أخبار المبتدأ ، وأخبار الأنبياء ، وكتب عنه الناس المغازي ، وأثروا عنه السنن ، واعتمدوا عليه في مناسك الحجّ التي رواها عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وكتبوا عنه تفسير القرآن ، وروت عنه الخاصّة والعامّة الأخبار ، وناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء ، وحفظ عنه الناس كثيراً من علم الكلام)[٢].
حتى قيل (لم يظهر عن أحد من أولاد الحسن والحسين عليهماالسلام من العلوم ما ظهر منه من التفسير والكلام والفتيا)[٣].
وكان عليهالسلام إذا ما قال : (قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله) لا يُسأل عن
رسول اللّه صلىاللهعليهوآله .. وكان ينادي يا باقر العلم يا باقر العلم. فكان أهل المدينة يقولون : جابر يهجر. وكان يقول واللّه ما أهجر ولكن سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : ستدرك رجلاً مني اسمه اسمي وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا ، فذاك الذي دعاني إلى ما أقول) اُنظر اُصول الكافي ١ : ٤٦٩ ، المفيد / الإرشاد : ٢٩٤. وروى قريباً منه اليعقوبي / تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٢٠.
[١]اُنظر : الأزهري / تهذيب اللغة ٩ : ١٣٦ ، وابن منظور / لسان العرب ٥ : ١٤٠ ، والفيروزآبادي / القاموس المحيط ١ : ٣٧٥.
[٢]المفيد / الإرشاد ٢ : ١٦٣.
[٣]المجلسي / بحار الأنوار ١١ : ٨٤.