تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٣٦ - المبحث الأول أهليّة التأسيس
هذه السعة في علم الأَئمة يعللها الإمام الصادق عليهالسلام بطبيعة مهمة الإمامة في ما روي عنه من حديث طويل حين سأله بريهة قال : (جعلت فداك أنّى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ ـ وذلك بعد ما حاججه الإمام بنصوصها ـ فقال عليهالسلام : هي عندنا وراثة ، نقروا كما قرأوها ، ونقولها كما قالوها ، إنّ اللّه لا يجعل حجة في أرضه يُسأل عن شيء فيقول لا أدري ..)[١].
وقد توسع متكلمو الإمامية في إثبات هذا المفهوم والاستدلال عليه كواحد من أهم أُسس عقيدتهم في الإمامة وشرط لازم لها. يقول الشيخ الطوسي : (ومما يدل على إنّ الإمام يجب أن يكون عالماً بجميع أحكام الدين ما ثبت من كون الإمام حجة في الدين وحافظا للشرع)[٢].
ومدى علمه ومرتبته في زمان وجوده تتمثّل في (أن لا يكون هناك من هو أعلم منه ؛ لأنه هو الحجة على العباد فوجب أن يكون أعلم
ورواه من العامة : الثعلبي في تفسيره المعروف بـ (الكشف والبيان) كما في كتاب العمدة لابن بطريق : ٢٠٨ / ٣٢١ ، ورواه أيضاً المدائني في كتاب صفّين كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد الشافعي المعتزلي ٢ : ٥٠ / ٧٠ ، والجويني / فرائد السمطين ١ : ٣٤١ / ٢٦٣ ، والخوارزمي الحنفي / المناقب : ٩١ / ٨٥ ، والغزالي في رسالة العلم اللدني كما في سعد السعود للسيد ابن طاوس : ٢٨٤ ، والطرائف / له أيضاً : ١٣٦ ، وبحار الأنوار ٨٩ : ١٠٤ ، وشرح أصول الكافي للمازندراني ٦ : ١٤٤ ـ ١٤٥ ، فقد نقلوا كلّهم الحديث المذكور عن الغزالي في رسالة العلم اللدني ، وسبط ابن الجوزي / تذكرة الخواص : ٤.
[١]الصدوق / التوحيد : ٢٧٥.
[٢]الشيخ الطوسي / تلخيص الشافي ١ : ٢٧١ تعليق السيد حسين بحر العلوم.