تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٧٥ - أوّلاً تعيين حدود النظر إلى النص وقيمته الذاتية
شَيْءٍ)[١].
وهذا ما شدّد أهل البيت عليهمالسلام الإشارة إليه ، ورسموا لسبيل التفسير دلالة مهمة يجب أن لا تتخطّى هذه الحقيقة وهو مانلمسه جليا من بعض الروايات المنقولة عنهم عليهمالسلام.
من ذلك ما رواه عمر بن قيس الماصر ، عن الإمام الباقر عليهالسلام أنّه قال : (إنّ اللّه لم يدعْ شيئاً تحتاج إليه الأُمّة إلى يوم القيامة إلاّ أنزله في كتابه وبينه لرسوله صلىاللهعليهوآله وجعل لكلّ شيء حدّاً وجعل عليه دليلاً يدلّ عليه)[٢].
وعن سليمان بن هارون قال : (سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : ما خلق اللّه حلالاً ولا حراماً إلاّ وله حدٌّ كحدّ الدار ، فما كان من الطريق فهو من الطريق ، وما كان من الدار فهو من الدار حتّى أرش الخدش ممّا سواه ، والجلدة ونصف الجلدة)[٣].
وعن سماعة ، عن أبي الحسن موسى عليهالسلام قال : (قلت له : أكلّ شيء في كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلىاللهعليهوآله ، أو تقولون فيه؟ قال : بل كلّ شيء في كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلىاللهعليهوآله)[٤].
[١]سورة النحل : ١٦ / ٨٩.
[٢]الصفّار / بصائر الدرجات : ٢٥ / ٣ و ٤ باب ٣ ، والكليني / أصول الكافي ١ : ٥٩ / ٢ باب الردّ إلى الكتاب والسنّة من كتاب فضل العلم ، وفروع الكافي له أيضاً ٧ : ١٧٥ ـ ١٧٦ / ١١ باب التحديد من كتاب الحدود ، والعيّاشي / تفسير العيّاشي ١ : ٦ / ١٣.
[٣]أصول الكافي ١ : ٥٩ / ٣ باب الردّ إلى الكتاب والسنّة من كتاب فضل العلم.
[٤]أصول الكافي ١ : ٦٢ / ١٠ من الباب السابق.