موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦ - مسألة ١٠ ما كان معلوميته بتقدير المدّة
الذين
يبذلون هذا العوض الخاصّ، أو لهذا الشخص في تقدير دفع العوض المعيّن وهو عن
كلّ شهر درهم بحيث لا يرضى بالتصرّف في تقدير عدم دفع هذا المبلغ المعيّن،
بل يكون غاصباً وقتئذٍ ضامناً للقيمة لا محالة.
و من الواضح أنّ الإباحة بالعوض بهذا المعنى واقع في الخارج كثيراً، كما في
الحمّامي، حيث إنّه يبيح البقاء وصرف الماء على الوجه المتعارف لكلّ داخل
باذل لمبلغ معيّن بحيث تكون الإباحة مشروطة به، فلو أعطى هذا المقدار
الخاصّ كشف عن الإذن من الأوّل، وإلّا فعن عدمه كذلك، وبطبيعة الحال يكون
عندئذٍ غاصباً ضامناً لاُجرة المثل.
و كما في الماء الذي يوضع في المسجد مباحاً تصرّفه لخصوص من يصلّي جماعة أو يصلّي في المسجد.
والحاصل: أنّ المالك مسلّط على ماله له الإباحة
المطلقة، أو لطائفة خاصّة بمقتضى القاعدة، فله أن يبيح سكنى الدار مشروطاً
بدفع هذا المقدار، ولا يسوغ التخطّي عمّا سمّاه، للزوم الجري على طبق إذنه
ورضاه.
نعم، في صورة الإباحة وكذا ما تقدّم من الجعالة ليس في البين أيّ إلزام أو
التزام من أيّ من الطرفين، فليس للمالك أن يجبر الساكن بالسكنى، كما ليس
للساكن إلزام المالك بذلك، بل لكلّ منهما رفع اليد، فلا يقاسان بالإيجار
الذي يملّك فيه أحدهما شيئاً على الآخر يستوجب مطالبته إيّاه وإلزامه
بالدفع كما هو واضح.