موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٥ - السادسة عشرة يجوز إجارة الأرض
و تؤدّي ما خرج عليها، فلا بأس به»{١}.
و صحيحه الآخر عنه(عليه السلام): «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة
أو أقلّ أو أكثر فيعمرها ويؤدّي خراجها، ولا يدخل العلوج في شيء من
القبالة، لأنّه لا يحلّ»{٢}.
و منه تعرف أنّ الرواية المذكورة في المتن منقولة بالمعنى.
و كيفما كان، فلا إشكال في صحّة هذه المعاملة.
و إنّما الكلام في أنّها هل هي إجارة كما عبّر بها في المتن أو لا؟ وعلى
الأوّل فهل المستأجر هو العامل الذي يعمر الأرض، والمؤجّر هو صاحب الأرض،
أو أنّ الأمر بالعكس والمؤجّر إنّما هو العامل الذي يؤاجر نفسه لعمارة
الأرض، والأُجرة هي منفعة الأرض والمستأجر صاحبها؟ ولا يخفى عدم ترتّب أثر
عملي لبيان ذلك وأنّ القبالة المزبورة هل هي معاملة مستقلّة أو أنّها
مندرجة تحت عنوان الإجارة أو غيرها؟ ومن هو المؤجر والمستأجر بعد قيام
الدليل على صحّتها ونفوذها على كلّ تقدير حسبما عرفت؟ وقد وقع نظير ذلك في
البيع لدى تشخيص البائع عن المشتري فيما لو كان الثمن والمثمن كلاهما من
العروض أو كلاهما من النقود.
و قد ذكرنا في كتاب البيع ضابطة عرفيّة لتشخيص البائع عن المشتري، حاصلها:
أنّ البائع بحسب الارتكاز المغروس في أذهان العرف هو الذي يتحفّظ على
ماليّة ماله من غير نظر منه إلى خصوصيّة العين، بل همّه الاستبدال
{١}الوسائل ١٩: ٤٦/ كتاب المزارعة ب ١١ ح ٢.
{٢}الوسائل ١٧: ٢٩٥/ أبواب ما يكتسب به ب ٩٣ ح ٣.